الشيخ محمد علي الگرامي القمي

509

التعليقه على تحرير الوسيلة

مجتمعين أو متفرّقين ، ولو قذفهم بلفظ واحد ؛ بأن يقول : « هؤلاء زناة » ، فإن افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حدّ ، وإن اجتمعوا بها فللكلّ حدّ واحد ، ولو قال : « زيد وعمرو وبكر - مثلًا - زناة » فالظاهر أنّه قذف بلفظ واحد « 1 » ، وكذا لو قال : « زيد زان وعمرو وبكر » . وأمّا لو قال : « زيد زان وعمرو زان وبكر زان » فلكلّ واحد حدّ ؛ اجتمعوا في المطالبة أم لا ، ولو قال : « يا بن الزانيين » فالحدّ لهما ، والقذف بلفظ واحد فيحدّ حدّاً واحداً مع الاجتماع على المطالبة ، وحدّين مع التعاقب . القول : في الأحكام ( مسألة 1 ) : يثبت القذف بالإقرار ، ويعتبر على الأحوط أن يكون مرّتين « 2 » ، بل لا يخلو من وجه . ويشترط في المقرّ : البلوغ والعقل والاختيار والقصد . ويثبت أيضاً بشهادة شاهدين « 3 » عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات . ( مسألة 2 ) : الحدّ في القذف ثمانون جلدة ؛ ذكراً كان المفتري أو أنثى . ويضرب ضرباً متوسّطاً في الشدّة لا يبلغ « 4 » به الضرب في الزنا ، ويضرب فوق ثيابه المعتادة ، ولا يجرّد ، ويضرب جسده كلّه إلا الرأس والوجه والمذاكير ، وعلى رأي « 5 » يشهّر

--> ( 1 ) . فيه إشكال كما يظهر من رواية 5 ، الباب 11 ، أبواب حدّ القذف وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 193 . لكن يمكن درء الأكثر بالشبهة في الحكم . ( 2 ) . ( فيه إشكال ؛ لعدم الدليل سوى القياس على تعدّد الشاهد فالمطلقات معتبرة لكن تثبت الشبهة بلحاظ بعض الفتاوي والشبهة دارئة ) . ( 3 ) . ( كما في صحيح 17 ، الباب 4 ، أبواب حدّ القذف وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 183 وإطلاق أدلّة حجّية البيّنة ) . ( 4 ) . ( كما في روايات 1 و 2 و 3 ، الباب 15 ، أبواب حدّ القذف وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 197 ) . ( 5 ) . لا دليل عليه سوى القياس على شهادة الزور .